نشرة وصلة
تجربة العميل هي المُنتج الجديد

استطاع شباب نزوى تحويل كوب القهوة إلى وجهة وتجربة سعيدة ضمن قصة تعيشها وسط حاراتهم القديمة، فاحتساء القهوة في بيت الصباح و  أناة  و نِز كافيه أصبح محل تقدير بقدر الغطس في حديقة مائية أو زيارة متحف.

لذلك يبدو الأمر كما لو أنه تجربة مغرية للعيش في كثير من القرى والأماكن، فماذا لو كان الذهاب في جولة وسط الحقول والبيوت في الرستاق تجربة متاحة لاستنشاق خضار الحقول والمزارع ومشاهدة المناظر البانورامية الساحرة لحياة الجبال والقرى الممتدة والحارات الضيقة وما أن تضاف لها فرصة الاسترخاء مع احتساء مشروب أو تناول وجبة لذيذة وأصيلة لن تجعل التجربة عادية بتاتَا.

صورة من حساب ثلاجة سولت - علامة تجارية سعودية

تجربة العميل هي المنتج الجديد

ابتكار مفهوم تسويقي معتمد على تطوير تجربة العميل هي المنتج الجديد في السوق فلا يكفي أن تبتكر منتجًا وتبدأ عملية البيع، بل يجب أن تفكر في التجربة التي سيعيشها الأفراد أثناء شراء المنتج حتى تحقق المبيعات المتوقعة. قطعت صناعة الأطعمة والمشروبات مسافات طويلة في هذا المنظور حتى أصبح افتتاح مقهى عادي في نهاية الشارع مشروع مكتوب له الفشل طالما لن يقدم المكان تجربة مدروسة ومميزة للعملاء إما تضيف لمحتواهم اليومي على مواقع التواصل الاجتماعي، أو تمنح شعورًا مميزًا يرتبط بالعلامة، أو عروضًا مميزة مثل خصم خاص بأسلوب ظريف أو مخصص في يوم ميلادك، وهنا يأتي بناء علاقة وطيدة ومميزة مع العملاء تشجع على الترويج الذاتي القائم على التداول الفردي.

الأمر ليس جديدًا فقد أصبح من الطبيعي جدًا أن ترا غزال شارد في مقهى، أو تداعب القطط في مقهى مخصص لها، وصل إبداع بعض الرواد إلى بناء ثلاجة Salt جليدية لعيش أجواء ثلجية في بلد تكاد تصل حرارته ٥٠ درجة سيليزية، أو توفير طاقم من الروبوتات لخدمتك، كلها أفكار لعيش تجربة مختلفة تكاد تكون هي المنتج.

تسويق قائم على (الهبَّة)!

رغم كثرة المطاعم والخيارات والتجارب التي يتم الاعلان عنها كل يوم، فإن فشل الكثير منها أصبح شائعًا جدًا فبناء مشروع قائم على التسويق وحده لن ينقذ جودة المنتج. ازدحام مطعم ما عند افتتاحه لم يعد يفسر لذة الأصناف المقدمة بالضرورة، لذلك فإن بناء مشروع مستدام يعني بالضرورة التركيز على المنتج مع بقية عناصر المزيج التسويقي (السعر، والمكان، والترويج) ثم النمو والتطوير للمنتجات ورحلة العميل على حدٍ سواء. فتغير مذاق القهوة في كل مرة لن يبني علامة متماسكة، كما أن التقاط صور ومقاطع ظريفة توضح تجربة الأسبوع الأول لانطلاق المشروع لن تعني أن الفيلم سيتكرر في الأسبوع المقبل في ذات المكان، وهُنا نذكّر أن لكل شيء دورة حياة فما عُمر الفكرة؟ وكيف ستستمر بالعيش؟

إن دعم المشاريع والشركات الناشئة في هذا المجال يحرك كل القطاعات معه كالاقتصاد والسياحة والفن وبناء المجتمعات الثقافية وإنشاء أنماط تجارية جديدة. تحقيق الانتشار الفيروسي لبعض التجارب المتقنة الصنع يدعو السياح من خارج الوطن إما لعيش التجربة بزيارة المكان أو استضافتها في الخارج، لأن أفق هذا القطاع غير محدودة وكل صيحة جديدة أصبحت رائجة أكدت أن هناك المزيد من الأفكار التي يعجب بها الناس، يحبونها، ويعيدون تجربتها مرة ومرتين وأكثر على بساطتها أو ارتفاع ثمنها في بعض الأحيان.

لذلك نود أن نشكر الشباب المبادرين في نزوى خاصةً في حارة العقر على تغذية حبهم للمكان.

محاصيل البن
محاصيل البن - علامة تجارية عمانية

ساهَمَ في إثراء أفكار هذه النشرة إلهام قهوة محاصيل البُن، جزيل الشكر والتقدير على جودة الخدمة والمُنتج.

شكر خاص للمصور الجلندى السالمي.

قصص أخرى