.png)
نُحارب اليوم بمختلف الأشكال، نُحارب قضايا لم نتصور أننا سنكون في موضع للمجادلة فيها، نحارب ما هو بديهي وفطري، نحارب، ولمن نشكوا هل للجلاد الذي وضع القوانين الدولية وكسرها؟، عمّا نشكي؟ عن الصمت؟ عن الحرمان من مساعدة إنسان؟ نتظاهر، ولما نصْرخ؟ لإيقاف قتل طفل؟ من نواسي؟ رجالاً لم تهزهم النكبات على مر 75 عامًا؟ إنها حتمًا “رذيلة عدم خوض المعارك في وقتها ..!”
صناعة الهوية من العدم!
يكمُن الخبث في هذه المعركة ليس في وضع السلاح فيزيائيًا على كل الجبهات، وربطه بكاميرات دقيقة موجهة لمنازل العزّل وأصحاب الأرض، ثم تعليق مصير كل فرد في ذلك المنزل بأجهزة المراقبة، بل أيضًا في استشراف مستقبل الكيان الذي استجلب اليهود من مختلف بقاع الأرض لأرض لم يكن له الحق يومًا في حكمها، بل أنه فعل العجائب في اختطاف يهود رُضّع منذ سبعين عام من اليمن وربما لا يعلمون أنهم مختطفين حتى اللحظة!
كذب الكذبة وصدقها!
إن القضية الفلسطينية هي الدرس الأعظم في حفظ التاريخ، والحديث عما تقصد بالحرف والمعنى، والوعي بالجغرافيا، والسياسة، لأن الكيان الإسرائيلي المحتل استخدم الخرائط في تزييف الواقع، وغير في التاريخ لاختلاق الدولة، وضخ في الإعلام والمحتوى لتوظيف كل هذا على مر سبعة عقود، إنها حرب على مختلف الأصعدة وتم الاستعداد لها منذ زمن، لهذا يصبح إقناع غاصب بأنه مُحتل عملية مثيرة للسخرية!
استعد إرثك
إنها المرحلة الفارقة التي تغير خارطة العالم أجمع، وتستجوب الضمير الإنساني، لن نتهاون أمام أي تزييف، ولن نمرر أي تجارة تدعم القتلة. كل خطوة يقوم بها فرد واحد اليوم تغير في الجهة الأخرى من العالم أوراق اللعبة. كل موقع يعترف بالكيان هو رهن استجواب من مستخدميه، وكل تجارة تنتهي أموالها باقتصاد يدعم الكيان هي تجارة خاسرة بعد اليوم، ويجب أن يرافقها سؤال يشبه "هل هي حلال؟” طالما أن المُحارَب هو مسلم يحقّر بأبشع الألقاب في المؤتمرات الصحفية اللاإنسانية! نؤمن أن شكل العالم سيتغير، ربما مع كثير من الألم، ولكن ما هو الألم والوجع والفقد أمام ما تعانيه دروعنا البشرية في فلسطين؟ هل نحن في موضع يقارن هذا الألم؟
نداء
كل فرد قادر اليوم على المُساهمة في دعم القضية الفلسطينية، هي قضية كل بيت مسلم، وقضية كل بيت عربي، بل إنها قضية كُل إنسان، وبجانب أية مساهمة وإن كانت تساوي 0.0001 فهي تؤثر، واستمرارها كل يوم يؤثر، بالوعي والتوعية، بالمُقاطعة، بالتثقيف بالتاريخ والجغرافيا، بالترجمة، بتحديث بدائل المُنتجات، بالتبرع، وأهم وليس أقلها الدّعاء، الدّعاء الصادق.