نشرة وصلة
!حي الشتا وحي ما جابه

للأبد سيبقى الترفيه هو القطاع الذي يشترك جميع البشر في تمويله، ولهذا مهما بذل العلماء والأدباء جهدًا سيجني الرياضيين والفنانين  أموالاً أكثر! هو شيء لا يمكن معارضته فنحن نميل للفرح بطبيعتنا أكثر من أي شيء آخر، وفي عالم محموم بالأحداث أصبحت روزنامة السفر مشغولة طوال العام بالكثير من التجارب والأهداف التي نرغب بتحقيقها، علاوةً على ذلك أصبح السفر جزءًا من العمل، ولهذا فإن الحكومات أصبحت لا تنكفِ عن ابتكار المزيد والمزيد مما يسلي البشر ويثير اهتماماتهم لصرف المزيد من الأموال.

حين تنشط الرحلات الجوية حول العالم في نهاية العام ويعود الكثير من الناس لمواطنهم للاحتفال بنهاية رأس السَّنة، تؤجل بعض الرحلات الجوية بسبب تساقط الثلوج في غرب العالم وشرقه بينما يعيش الخليج العربي قمة السعادة بالطقس الشتوي الذي يمر بشكل خاطف ومعتدل، وفي حنين للماضي بدفئه وقسوته تشتعل الكثير من المواقد في الصحاري والمخيمات الترفيهية، وكذلك هو الأمر في أراضي المهرجانات إذ تضيئ الألعاب النارية في سماوات الفرح، وتلمع أضواء الألعاب الكهربائية في عناقٍ للأرض بعد اختباءٍ طال خوفًا من حرارة الصيف الخليجي الذي لا يرحم، ومعها تبنى قُرى ضخمة دائمة ومؤقتة تستعرض بفخر وسائل الترفيه الجنونية، الأطعمة مما لذ وطاب، الموسيقى التي تتداخل مع بعضها البعض، الفنون المسرحية، والغنائية، القرى التراثية، العروض الكوميدية، الألعاب الخطيرة والمستفزة، التجارب الاستثنائية، المغامرات، والكثير مما لا ينضب جماله في كل الأزمنة.

نكتُب لكم اليوم عن المهرجانات الخليجية بالتحديد تلك التي تبدأ في الربيع وتستمر حتى نهاية الشتاء، هي عادة خليجية قامت لأسباب اقتصادية وتجارية وثقافية تبعًا لمؤثرات الاقتصاد السلوكي المرتبط بالإنسان الخليجي والطقس والعطل الرسمية، تعززت واستمرت حتى أصبحت اليوم وسيلة تنافسية تبرر الكثير من الغايات!

نُخبة النخبة!

لم تتساهل المملكة في التنازل عن قطاع داعم لهذه القفزة النوعية فهي اختارت أن تُحقق المستوى الأفضل في كل مجال، لتنفذ أفكار مبتكرة تدهشنا في كل مرة، وتعيد تنفيذ أفكار من حول العالم، نجحت، جذبت جماهيرها مسبقًا لتقوم المملكة بإعادة صياغتها بأساليب فنية وترويجية إبداعية، منها إطلاق أضخم حفل يحتفي بصناع الترفيه في العالم العربي في مجال الفن والسينما والدراما والموسيقى والرياضة تحت اسم جائزة Joy Awards، وهنا نتحدث عن دعوة أشهر الفنانين حول العالم في مكان واحد، ليتعرفوا على المملكة بصورتها الجديدة وبذلك يعيدون تعريفها لجماهيرهم بشكل ما، والأمر سيان على مختلف القطاعات مثل كرة القدم والملاكمة والمصارعة والبادل.

حقق موسم الرياض إنجازًا ملفتًا عبر إدراج خمسة مواقع في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، هذه الإنجازات المتوالية غيّرت تصوّر العالم عن المملكة التي كانت لفترة طويلة معروفة بتراثها الديني والسياحة الدينية. وبفضل هذه الخطوات الجريئة، تحولت صورة المملكة العربية السعودية لتصبح مركزًا حيويًا للأعمال والمال والترفيه على مدار العام.

هذه النشرة ليست إعلانية، إنها تُشير إلى قوة قطاع الترفيه الذي يسهم في امتلاء مقاعد مئات الرحلات الجوية، وشغل قطاع الفندقة، دعم المشاريع والمطاعم الصغيرة والكبرى منها، تحسين العلاقات العامة الدولية، إثراء تجربة السياحة الخليجية، وإعادة بناء مغامرات وتجارب ترفيهية مقامة في أقصى العالم في قِطر عربي خليجي، إنها تجربة أعادت تعريف المملكة للمجتمع الدولي.

قصص أخرى