نشرة وصلة
أكثر سؤال سألتوني ياه

تكاد لا تخلو قصص المشاهير اليومية من تصريحات عن مواقع ومتاجر تبيعهم منتجات مميزة، فيأتي التصريح على شاكلة: (الخاص انفجر وكلكم تسألوني نفس السؤال) حتى لو لم تصل رسالة واحدة عن الموضوع، هو أمر سيكولوجي، رغبة الناس جميعًا في شيء ما يزيد من قيمته تلقائيًا، لأن الثقة به أصبحت مرتفعة، في الحقيقة ليسَ هذا موضوع اليوم تحديدًا، نكتب لكم اليوم كيف استطاعت المشاريع المنزلية ابتكار مفاهيمها الخاصة في التسويق.

تمكنت جائحة كورونا -الله لا يعيدها- من صقل أفضل الأفكار التي يُمكن أن تخدم المجتمعات والاقتصاد من المنزل، وتربعت مواقع البيع الإلكتروني على قائمة أكثر الشركات رواجًا واستهلاكًا في ذلك الوقت، ومن جانبٍ آخر استطاع الكثير من الأشخاص (العاديين) التحول لأصحاب مشاريع منزلية من خلال إطلاق منتجاتهم في السوق وبدء البيع والتصدير حتى خارج النطاق المحلي.

أسرع من سريع!

لم توقف الجائحة التوصيل السريع، بل شجعته، على الرغم من حظر التجوال لفترات طويلة، وارتفاع سعر الشحن، لكنها علّمت أصحاب المشاريع التوصل لحلول لوجستية سريعة وأقل سعرًا، والاستثمار في الشحن البحري، بينما نشط التوصيل المحلي إلى حد افتتاح شركات شحن سريعة مع تنافسية على سعر التوصيل الداخلي، والوصول لأكثر المناطق بُعدًا، فلم تعد تحلم برحلة التسوق ذات المسافات البعيدة طالما أكثر المنتجات جودة على بعد أيام عن باب المنزل!

تسويق صبور جدًا

لا نراهن على أن أصحاب المشاريع المنزلية تمكنوا من التسويق باحترافية إلا أنهم أصبحوا أكثر سرعة في الاستجابة لمتغيرات الخوارزميات، ويسابقون الشركات دون تردد في فتح صفحاتهم على (SnapChat) و(TikTok)، الأوائل في المشاركة في (الترندات)، ولا تعيق أغلبهم تصوراتهم عن علامتهم التجارية فهم منفتحين لكل ما من شأنه أن يزيد من المبيعات اليومية.

بسطات انستغرام وواتساب!

كيف يمكن أن تشتري الأمهات والآباء الذين لم يتمكنوا من تعلم وسائل الشراء الإلكتروني منتجات جديدة (أونلاين)؟! من المريح لهم التواصل مباشرةً مع البائع سواء عبر الانستغرام أو الواتساب طالما أصبحت هذه التطبيقات (مقدور عليها) إلى حدٍ ما لطلب المنتج بمواصفات معينة والقيام بالتحويل المصرفي، على أنها عملية مضنية للبائع والمشتري، إذ لا تساعد على مراقبة المبيعات بسهولة والتحقق من نتائج التسويق، والتمسك بالعميل لحظة قرار الشراء إلا أن هذا الصبر الذي لن يملكه سوى أصحاب المشاريع المنزلية يحقق مبيعات جيدة، ويستجيب لفئة ذات قدرة شرائية عالية من الجماهير ويحقق رغبات الوصول للمنتجات الدولية بتغليف ومميزات محلية وعلاوةً على ذلك يفتح الباب لعلاقات طويلة الأمد مع العملاء.

العميل الذي يحب الصعب ويسعى له!

راجَ اتجاه الرغبة في الحصول على منتجات مصنوعة يدويًا  بعد أن أصبح الوصول للمنتجات حتى الثمينة منها متاحًا للجميع، فهي عادة البشر في الرغبة للحصول على شيء مميز ونادر ومصنوع خصيصًا لهم، لكن لم تكن كل الأفكار من بنات أفكار الموهوبين والفنانيين، في الحقيقة إن المصانع الصينية لعبت دورًا هائلًا في إنجاح الكثير من المشاريع المنزلية فهي تقوم بنصف الرحلة بينما يكملها الصناع الأفراد في تخصيص صناعة المنتج وطلب ألوانه ومواده وتناسبه مع السوق المستهدف والانتقاء والتغليف مع إضافة المزيد من المشاعر والذوق الشخصي للمنتج وهو ما حقق قفزة هائلة في صناعة سيدات أعمال ورجال أعمال يفهمون أسواقهم المحلية أكثر من الصين وتوفير منتجات أساسية وكمالية وتحويلها لحاجات أساسية في المنازل حتى تلك التي تقبع في قمم الجبال، العجيب في الأمر تعلق المستهلكين بالحصول على منتجات تشبههم ومصنوعة لأجلهم خصيصًا، مع رسائل إهداء مخطوطة باليد ضمن الطلبات، وتغليف تنافسي بين المشاريع، وهو شيء لم يكُن متاحًا في الماضي.

نفخر بكم ..

تحقق المشاريع المنزلية دخلاً هائلاً لأصحابها طالما لن تحتاج أن تدفع قيمة الإيجارات والموظفين والسجلات والضرائب، إلا أنها تفرض على أصحابها الكثير من القيود التي تمنعهم من التقدم أيضًا، سيتبادر إلى ذهنك حتمًا أكثر من مشروع عُماني نجح في إبراز نفسه في السوق بدءً من البيت، هذه المشاريع تقدمت بفعل العقلية المستعدة للتغيير والمغامرة، وهي أسرار التاجر الناجح، استطاعت Smart Moms  إطلاق منفذ بيعي في ثلاث مراكز تجارية رئيسة وهي وسيلة لفرض تموضع علامتها في السوق. كذلك تمكنت Ephone من افتتاح المزيد من الفروع في المراكز التجارية وتوسعة نطاق منتجاتها المعروضة وكسب ثقة الناس في اختياراتها. خلود البكري بدأت من مطبخ منزلي واليوم نفخر بمنافذها البيعية التي تستهدف جماهير متنوعة بفهم عميق لكل علامة ومحبيها (Cake Creations, Batch Colors&curls), جميعها مشاريع بدأت من المنزل ولن تصل لما وصلت إليه دون شغف، وفهم كبير للفئات المستهدفة، ودراسة عالية للمنتجات، وأخذ زمام المسؤولية لافتتاح منافذ بيع تتفاعل مع المستهلكين مباشرةً مع بناء خدمة عملاء سريعة.


وجه هذه النشرة مع أصحاب المشاريع المنزلية المكافحين.

قصص أخرى